الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
99
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ثم اللفظان المتجانسان - بأي أنواع التجنيس كان - ان يكونا في أواخر الاسجاع أو الفواصل ، منضما أحدهما إلى الاخر ، مثل قولهم : « من قرع بابا ولج ولج ، ومن طلب شيئا وجدّ وجد » . ونحو ذلك مما تقدم ذكره في تضاعيف أمثلة الأنواع السابقة ، يسمى هذا النوع من الجناس ، ( مرددا ) أو ( مزدوجا ومكررا ) ومن أحسن أمثلته في النظم قول البستي : أبا العباس لا تحسب باني * لشيبى من حلى الاشعار عار فلى طبع كسلسال معين * زلال من درى الأحجار جار إذا ما أكبت الادوار زندا * فلى زند على الادوار وار ومنها الجناس المقلوب : ويسمى ( جناس القلب ) وهو ان يتفق اللفظان في الحروف ، وأنواعها ، وهيئاتها ويختلفان في الترتيب . وهو ضربان : أحدهما : ( قلب الكل ) وهو ان يكون الحرف الآخر من اللفظة الأولى أولا من الثانية ، والذي قبله ثانيا ، وهكذا كقوله : مودته تدوم لكل هول * وهل كل مودته تدوم وفي التنزيل « كُلٌّ فِي فَلَكٍ * - و رَبَّكَ فَكَبِّرْ » والحرف المشدد هنا في حكم المخفف ، لان المعتبر هنا الكناية . ولم أجد له مثالا في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام . نعم ، لا يبعد ان يجعل منه قوله عليه السّلام : « حتى يعرف الحق من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان ، من لهج به » ، فان الجهل واللهج مقلوبان ، الا